الدراسات الميدانية والمقالات العلمية
-
منطقة اليعربية (شمال شرق سوريا):
دراسة تحليلت جودة مياه 16 بئرًا بين 2012 و2013. وجدت اختلافات في درجة ملوحة المياه ومستوى الكلور؛ بعضها يصل لمستوى يفرض قيودًا شديدة على استخدامها في الري، وملاحظات بارتفاع ملوحة التربة عند الري بمياه شديدة الملوحة -
شمال محافظة حلب (شمال سوريا):
بحث نُشِر عن تحليل 27 بئرًا في الأعوام 2020–2021، ركّز على الخصائص الفيزيائية والكيميائية والجرثومية، وتوافق النباتات والمواصفات القياسية السوريّة والعالمي -
الموارد المائية السورية عامة:
دراسات فاو وScienceDirect تشير إلى أن حوالي 60–87% من مياه الري في سوريا تعتمد في الأساس على المياه الجوفية، مع تفشي ظاهرة الاستغلال المفرط للآبار مما يسبّب تدهورًا كمّيًّا ونوعيًّا
التوصُّل إلى السياق الإقليمي والتغير المناخي
-
أزمة المياه في شمال شرق سوريا:
تقارير من “ريتش” ومنظمات أخرى أكدت أن انخفاض هطول الأمطار منذ 2020، وتراجع منسوب نهر الفرات، استُخدمت كضغوط أدّت إلى انخفاض غير مسبوق في مستويات المياه الجوفية، بسبب الافراط في الري والزراعة -
تأثير تغير المناخ:
معدلات هطول الأمطار في سوريا تتناقص، ودرجات الحرارة ترتفع، مما يزيد من تبخر المياه ويقلل من تغذية الطبقات الجوفية. يتوقع الخبراء استمرار نقص الأمطار بنسبة قد تصل إلى 20–25٪ أو أكثر بحلول نهاية القرن -
النطاق الإقليمي:
سوريا تقع ضمن «بقعة ساخنة» عالميًا لتناقص المياه الجوفية، حيث حوالي 60٪ من خسارة المياه في المنطقة منذ 2003 حتى 2009 –بما تشمل سوريا والعراق وإيران– جاءت من تحجّم الطبقات الجوفية، ويستمر هذا الاتجاه لاحقًا يؤثر بشكل مباشر على شمال شرق سوريا
هل ستنفذ هذه المياه مع مرور الوقت؟ التقييم والاحتمالات
النواحي الكمية
-
هناك استنزاف كبير للمياه الجوفية نتيجة الاستخدام الزراعي المكثّف والآبار غير المنظمة.
-
عدم وجود آليات مراقبة فعالة أو تعاون إقليمي لتقاسم المياه يزيد من الضغط الاستغلالي
النواحي النوعية
-
الملوحة العالية والتلوّث من الصرف الزراعي والمخلفات الصناعية ومطامر النفايات أثر واضح، وهو ما يقلل من صلاحية استخدام المياه لبعض التطبيقات الزراعية والمنزلية
-
التغذية الحديثة للطبقات الجوفية محدودة، والكثير من المياه في الطبقات العميقة هي مياه قديمة (10,000 إلى 35,000 سنة) غير قابلة للتجدد بشكل فعّال
الأبعاد المستقبلية
-
مع استمرار المناخ الجاف وتقلبات الطقس وتزايد الطلب السكاني والزراعي، من المتوقع أن تستنفد بعض الأحواض الجوفية خلال العقود القادمة، خاصة إن لم تُتخذ إجراءات لإدارة مستدامة تشمل تنظيم الآبار وترشيد استهلاك المياه وتبني تقنيات ريّ حديثة (كالري بالتنقيط والرّش)
-
في ظل تواصل النزاع، واستمرار تعطيل البنية التحتية وضعف الجهة التنظيمية، المخاطر الإنسانية والبيئية على المجتمعات المحلية ستظل مرتفعة
بإختصار
الجانب | الوضع الحالي | مستقبل مُحتمل إذا استمر الاتجاه |
---|---|---|
مصادر المياه الجوفية | تغذية محدودة، استنزاف مفرط، ملوحة وتلوث | نفاد محلي لبعض الطبقات، صارمة بالجودة |
جودة المياه | غير موحدة بين الآبار، بعض الآبار شديدة الملوحة | تدهور ممتد إذا لم تُنفّذ برامج مراقبة ومعالجة |
الإدارة والتنسيق | ضعيف، لا اتفاقات مشتركة أو مراقبة فعالة | استمرار الإفراط في الحفر والاستنزاف |
العوامل المناخية | أمطار شبه منعدمة، ارتفاع درجات الحرارة | مزيد من الجفاف وتقليل التغذية السطحية |
توصيات لتحسين الوضع المستقبلي
-
تحسين أنظمة الرصد والمراقبة الجوفية باستخدام تقنيات الأقمار الصناعية وGIS.
-
تشجيع الاتفاقات الإقليمية لإدارة منابع الفرات والتشاركية في موارد المياه.
-
التوسع بالتحول إلى تقنيات الري الذكية لتقليل الضغط على الآبار.
-
تطبيق برامج لحماية البيئة والتخلص الآمن من النفايات لحماية الطبقات الجوفية من التلوث.
باختصار، الدراسات تدلّ بوضوح أن المياه الجوفية في شمال وشرق سوريا معرضة لخطر كبير، ليس فقط بسبب الإفراط في الاستخدام، وإنما أيضًا بسبب تغير المناخ والضعف المؤسسي. ما لم تُعتمد إجراءات إدارة مستدامة شاملة، هناك احتمال قوي بأن تصل هذه الموارد إلى مستويات حرجة أو تنضب في غضون عقود.